الشيخ السبحاني

117

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

2 - الأُختان فصاعداً للأب والأُمّ أو للأب ، قال سبحانه : ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ . . . فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ ) ( النساء / 176 ) والآية واردة في الاثنتين وأمّا حكم الفوق فيعلم من السنّة والإجماع كما سيوافيك . الخامس : الثلث : وله موردان : 1 - الأُمّ إذا لم يكن للميّت ولد ، مع عدم الحاجب من الإخوة على الشرائط الماضية ، قال سبحانه : ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ) ( النساء / 11 ) والثلثان للأب قرابة لا فرضاً . 2 - سهم الاثنين فصاعداً من ولد الأُمّ ، قال سبحانه : ( وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ . . . فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ) ( النساء / 12 ) . والآية وإن كانت خالية عن القيد بكونهم من الأُمّ لكن يكفي في حملنا عليها ، أنّه سبحانه أثبت لبعض ( « 1 » ) ما يعمّه ظاهر الآية ( أكثر من ذلك ) أي الأُختين ، الثلثين في ما سبق أي قوله : ( فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ ) فلا محيص عن حمل ما ورد في المقام على أولاد الأُمّ ، والآخر ، على الأُختين من الأب والأُمّ أو الأب وحده ، أضف إلى ذلك ما ورد عن ابن مسعود حيث فسّرها وله أخ أو أُخت من أُمّ . السادس : السدس : وله موارد ثلاثة : 1 - كلّ واحد من الأب والأُمّ إذا كان للميت ولد ، قال سبحانه : ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ ) ( النساء / 11 ) . 2 - الأُمّ في هذه الصورة ولكن كان لها حاجب من الإخوة للميت وقال سبحانه : ( فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) ( النساء / 11 )

--> ( 1 ) النسبة بين الآيتين هي العموم والخصوص المطلق مع ذلك لم يعامل معهما معاملتهما ، فدلّ ذلك على أنّ الثلثين للأُختين على ما إذا كانتا من أب وأُمّ أو من الأب وحده .